Articles et interventions

Lutter pour la démocratie mondiale – AR et FR- 8p – 27.04.2010 – démocratie, mondialisation

النضال من أجل تحقيق الديمقراطية العالمية
ضرورة أخلاقية وسياسية

غوستاف ماسيا
رئيس مركز البحث الدولي للتنمية

شتنبر 2002

 

يندرج النقاش حول الديمقراطية العالمية ضمن منظور محدد بثلاثة عناصر جديدة هي: الوعي بطابع النظام العالمي القائم المعادي للديمقراطية؛ فكرة إمكانية ديمقراطية عالمية؛ تقارب الممارسات والنضالات الساعية إلى دمقرطة النظام العالمي.

بعض عناصر المنهج

يستند عدم الرضا إلى تحليل الوضعية؛ فهو يقود إلى المقاومة ويسبق الوعي. وما يمكِّن من توصيف النظام كنظام معاد للديمقراطية هو التفاوتات الجيو- سياسية وعلاقات الهيمنة شمال-جنوب بصفة خاصة؛ والتفاوتات الاجتماعية القائمة على التمييز؛ وعدم احترام حقوق الأجيال القادمة. إنه يعبر عن القناعة بأن تلك التناقضات تتمخض دائما عن الطعن في الحقوق وعن انتهاك الحريات الفردية والجماعية.

هذه القضايا الثلاث مرتبطة. فلكي يكون الوعي ممكنا، يجب أن نعتقد بأن التجاوز ممكن؛ ولكي نناضل ضد الظلم يجب أن نتخيل أن نمطا أكثر عدلا ممكن. فمسلسلات الدمقرطة تجعل منظور ديمقراطية عالمية منظورا يتصف بالمصداقية. ويمكِّن أخذ الأبعاد الثلاثة بعين الاعتبار من القيام في آن واحد بالإعداد والتحركات، والتعبئة والعمل الفكري، والنظريات والممارسات الاجتماعية.

ليست الديمقراطية نظاما أمثل يجب تعريفه وتطبيقه بعد ذلك، فهي مسلسل لا يُختزل إلى كيفيات تطبيقه. والمقاربة ليست إذن سعيا إلى نموذج أمثل، وإنما هي مقاربة تقدمٍ تدريجي برؤى تقريبية متتابعة. ففي هذه المقاربة ثلاثة مسائل تتعلق بالمناهج هي: التأكد من أن المسلسل لا يبتعد عن مساره، بل ومن كونه يسير باتجاه نظام أكثر ديمقراطية ليلتقي به؛ تحديد المعايير التي تمكن من تقييم التقارب؛ أخذ الانقطاعات والحروب على وجه الخصوص بعين الاعتبار؛ تحديد الشرائح الاجتماعية الحاملة لمشروع الديمقراطية العالمية، والجبهة والتحالفات التي يمكن أن تتشكل في بناء هذا المشروع.

 

التفكير في الديمقراطية العالمية

يمثل الصعيد العالمي مستوى وثيق الصلة بالموضوع. والعولمة باعتبارها نزوعا وازنا تؤكد ذلك؛ وهي أيضا نزوع متناقض يترك هوامش للمناورة ودرجات من الحرية تعطي معنى لاستراتيجيات المقاومة وللبدائل.

يجب أن نتساءل مع ذلك عن كيفية التفكير على الصعيد العالمي. إذ لا يمكننا أن نكتفي بنقل كيفية التفكير في الديمقراطية على الصعيد الوطني؛ حتى ولو كان يجب علينا أن ننطلق من الحالة الراهنة للتفكير. إنها صعوبة فترات الانقطاعات والقطيعات. وبالفعل، فإننا لا نتوفر في البداية، من أجل تمثل تحول عميق يحدث الآن، سوى على مفاهيم تمت صياغتها بمناسبة تحولات عميقة سابقة. ففي القطيعة بجب بناء المفاهيم الجديدة، ومن تم أهمية الربط بين التحركات والإعداد بكيفية وثيقة.

يؤلف التفكير في الديمقراطية بين مدخلين: الديمقراطية باعتبارها ضرورة وقيمة، وباعتبارها إذن اختيارا سياسيا؛ والديمقراطية باعتبارها نموذجا لتسيير المؤسسات. وهذان المدخلان يظلان وثيقي الصلة بالموضوع على المستوى العالمي، لكنهما لا يستنتجان منه خطيا، فالديمقراطية العالمية ليست جمعا للديمقراطيات الوطنية، والمؤسسات الديمقراطية العالمية لا لا تتفرع عن المؤسسات الوطنية، حتى وإن كانت جميعها ديمقراطية.

تأخذ الديمقراطية، باعتبارها قيمة، إذا ما نحن أخذنا «ضرورة أن يتكفل البشر بمستقبلهم الفردي والجماعي» بمثابة تعريف، تأخذ معناها كاملا على الصعيد العالمي. خصوصا وأن هذا الصعيد هو الذي يقرب، منذ تصفية الاستعمار، ما بين مفهوم الحضارات ومفهوم الإنسانية. وقد تحددت أهداف الديمقراطية تاريخيا بالسعي إلى السلم والوقاية من الحروب والتسوية السلمية للنزاعات؛ واحترام الحقوق والحريات الفردية والجماعية؛ وتلبية الحاجيات الأساسية والعدالة الاجتماعية؛ وتحكم كل جماعة في مستقبلها. وتحيل هذه الأهداف تماما إلى التناقضات الكبرى للمجتمع العالمي الراهن.

تحيل الديمقراطية، من وجهة نظر تسيير المؤسسات، إلى الحكم بواسطة الشعب. والنظام العالمي هو نظام ما بين الدول؛ حتى ولو كان ميثاق الأمم المتحدة يبدأ ب «نحن الشعوب»! وتعريف العلاقات بين الشعوب والأمم والدول، على مستوى كل بلد، ليس بسيطا، فكيف ننقله إلى الصعيد العالمي. هل يمكننا أن نتحدث عن شعب-عالَم، يتشكل من شعوب العالم، من شأنه أن يكون أساسا للديمقراطية العالمية؟

يحيل تسيير المؤسسات إلى مسألة الأغلبية. ونحن نفهم جيدا أنه لا يمكن تخيل ديمقراطية إذا كانت أغلبية خاضعة لأقلية. لكننا نفهم اليوم على نحو أفضل أن ديمقراطية ما تكون معيبة عندما لا يتم احترام حقوق الأقليات. وغالبا ما يكون مفهوم الأقلية نفسه موضع جدال: يحيل تمييز أقلية ما إلى تجانس الأقليات الأخرى المنصهرة في بالأغلبية؛ فالمجموعات الثقافية التي تفصل الحدود في ما بينها تعتبر بمثابة مجموعة من الأقليات؛ وما القول في النساء اللائي يعتبرن بمثابة أقلية! على الصعيد العالمي، لم تفقد مسألة وضعية أغلبية سكان الكرة الأرضية من حدتها، لكن مفهوم الأقلية يفقد الكثير من معناه. ومن المفيد، لمعالجة هذه المسألة، أن نعود إلى تعريف الحقوق الفردية والجماعية، وأن نؤكد على أشكال التمييز ودورها الهيكلي في التفاوتات؛ ولنبدأ بأشكال التمييز بين الأنواع. يجب أن نطرح كذلك المسألة المتعلقة بضمانة الحقوق. وبالتأكيد، فإن ضمان الحقوق يعود إلى الدول، لكن من يضمن دول القانون؟ هنا تبرز مسألة المواطنين والمواطنة.

مسألة التمثيل هي أيضا مسألة أساسية. وقد استعاد النقاش بين الديمقراطية التمثيلية والديمقراطية المباشرة قوة جديدة مع الديمقراطية التشاركية. والتفكير حول الديمقراطية التمثيلية مطبوع إلى حد كبير بالاندراج في السيادة الوطنية، فالشعب سيد ب « الأمة »، وهو يحيل إلى نموذج الدولة-الأمة التي كانت نقطة الوصول إلى الحق في تقرير المصير. وهذا النموذج الذي ما زال يشتغل بالنسبة للكثيرين باعتباره أمرا بديهيا غير قابل للنقل إلى الصعيد العالمي؛ وسيكون من الضروري القيام بتفكيكه. إنه دور المواطن وتشييد لمواطنة عالمية قد يكون بالإمكان استخدامها بمثابة خيط رابط.

 

المحور الاستراتيجي للدمقرطة

يمكن إدراج النضال من أجل دمقرطة النظام العالمي في مشروع للديمقراطية العالمية. ومن أجل ذلك، يجب الاستناد إلى التناقضات الكبرى التي تم توضيحها: الوقاية من الحروب وتسوية سلمية للنزاعات تقوم على احترام الحقوق الفردية والجماعية؛ والتفاوتات بين الشمال والجنوب التي تنجم عن نظام الهيمنة؛ وأشكال التمييز والتفاوتات الاجتماعية؛ واحترام حقوق الأجيال القادمة والتفاوتات الإيكولوجية.

يقتضي النضال من أجل الدمقرطة تصورا للتنمية يقوم على الحقوق والحريات ويترك مكانه كاملا للعدالة الاجتماعية. فالعلاقة بين الديمقراطية والتنمية ليست ميكانيكية وليست خَطِّية، بل هي اختيار سياسي وإرادي، إنها مشروع مجتمع. وهي تقتضي ألا يخضع ضبط الاقتصاد إلى آليات السوق فقط، وأن تكون قائمة على احترام الحقوق. ومن تم الأهمية الاستراتيجية للسياسات العمومية والخدمات التي تضمن المساواة في الحصول على الحقوق الأساسية. وهي تقتضي كذلك إعطاء الأولوية لاحترام الحريات الفردية والجماعية. وتستلزم هذه المقاربة تفكيرا معمقا حول انزلاقات ما أسماه ميغيل بنَصاياغ «الإيديولوجيا المذهلة لحقوق الإنسان»، وحول المقاربة الدغمائية والمُفسِدة التي من شأنها أن تجعل من السوق الشرطا المسبقا والضامن للديمقراطية.

يولي النضال من أجل دمقرطة النظام الدولي أهمية استراتيجية للقانون الدولي. فهو يدعم تقدم القانون الدولي الذي يسير باتجاه ديمقراطية عالمية. وهو يدافع عن الطابع الكوني للحقوق، الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وهو يعارض المكانة المبالغ فيها المخولة في القانون الدولي لقانون المعاملات من خلال اتفاقيات المنظمة العالمية للتجارة. وهو يدافع أيضا عن المقترحات المقدمة من طرف لجنة حقوق الإنسان التابعة لمنظمة الأمم المتحدة من أجل إمكانية اللجوء إلى القضاء بخصوص الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومن أجل اللجوء الفردي والمواطِن إلى هيئات الطعن القضائية، الوطنية والدولية، للنظر في انتهاكات الحقوق.

يبرز النضال من أجل الدمقرطة مراقبة السلطة الاقتصادية، وبكيفية أخص الشركات متعددة الجنسيات التي تُعتبر بمثابة الفاعلين الأساسيين في الحداثة التي أتت بها العولمة الليبرالية. وهو يرفض عقيدة الليبرالية القائمة على الخوصصة التي تقود إلى ظهور أقطاب محتكِرة ذات قوة مفرطة تستعصي على أية مراقبة. كما يرفض القوة الكبرى للأسواق المالية ومنطقها المدمِّر. وهو يدافع على احترام الحقوق والديمقراطية في المقاولات. ويرى أنه لا يمكن أن تكون المسئولية الاجتماعية للمقاولات مبنية على إرادة مسيري المقاولات، بل يجب أن تقوم على تقنين تحدده السياسات العمومية وتفَعِّـله هيئات للضبط العمومي.

يأخذ النضال من أجل الدمقرطة بعين الاعتبار التمفصل بين مختلف مستويات التدخل: المحلي والوطني والأقاليم الكبرى والعالمي. ففي هذا التمفصل يُبنى الإطار المؤسساتي للديمقراطية العالمية. والمؤسسات الديمقراطية المحلية هي الصعيد الحاسم، صعيد العلاقة بين السكان والتراب، بين التنمية المحلية وديمقراطية القرب، أول مستوى من مستويات المواطنة المبنية على الإقامة. والمؤسسات الديمقراطية الوطنية هي التي باستطاعتها أن تمكن على أفضل وجه من ضمان إعادة للتوزيع والمساواة في الحصول على الحقوق، إنها المساواة في المواطنة القائمة على انتماء يتم اختياره بحرية، وعلى دولة القانون. ومؤسسات الأقاليم الكبرى الثقافية- الجغرافية هي المؤسسات التي يمكن أن تيسِّر المحافظة على السلم وتسوية النزاعات، وأن تكون ردا على العواقب الكارثية للعولمة الليبرالية الجديدة.

يخص النضال من أجل الدمقرطة المؤسسات الدولية. وهو يخص أولا مؤسسات الأمم المتحدة التي يكتسي إصلاحها طابعا استعجاليا، بدءا بإعادة تعريف مجلس الأمن والتخلي عن حق الفيتو وإحداث مجلس للأمن الاقتصادي والاجتماعي. ثم تأتي بعد ذلك مؤسسات منظومة الأمم المتحدة المشلولة بفعل بيروقراطيتها والوصاية غير المحتملة للدول. ويجب إعادة تحديد المؤسسات المالية الدولية ومنظمة التجارة العالمية، بالاختلال الفاضح بين الشمال، أي القوى الاستعمارية القديمة، والجنوب، تحديدا جذريا. كما يجب أن يتم حل مجموعة الثمانية وإعادة إدماج الهيئات المقرِّرة العالمية في منظومة الأمم المتحدة. ويجب أن يتناول التفكير في أنماط التمثيلية في المؤسسات الدولية ومراقبتها. وفي انتظار ذلك، يُبرز النضال ضرورة مشاركة مختلف الفاعلين في المؤسسات الدولية، وكذا مساطر للتقييم، عمومية ومتعارضة، تقوم بها هيئات مستقلة وتكون في متناول الجمعيات المواطِنة.

هذه الاستراتيجية تدافع عنها اليوم حركة المواطن العالمي التي أحرزت تقدما من سياتل إلى بورتو أليغري. وقد تميزت سياتل بتقارب الحركات المقاوِمة لعالم لم يعد محتملا؛ نقابات العمال وحركات الفلاحين، والمستهلكون والمدافعون عن البيئة، وحركات العاطلين ومن لا يتوفرون على سكن لائق ومن لا مأوى لهم، وحركات النساء والشباب، وحركات التضامن الدولي والدفاع عن الحقوق والحريات. وأطلقت بورتو أليغري مرحلة إعداد عمومي ومقترحات، مرتبطة بتلك الحركات، ومطبوعة برفض العقائد الدغمائية وبأمل كبير في الانعتاق والتحرر. إنها أقلية نشيطة تؤكد ذاتها، لكنها ترفض اعتبار نفسها بمثابة طليعة. وهو بروز لثقافة جديدة. والمشروع هو مشروع ديمقراطية عالمية من شأنها أن تخط طريقها من خلال الجمعيات المفعمة بروح المواطنة والحركات الاجتماعية والمواطنين الذين يشيِّدون مجتمعا مدنيا عالميا؛ من خلال تشكل رأي عام عالمي ووعي كوني.

LUTTER POUR LA DEMOCRATIE MONDIALE,
UNE EXIGENCE MORALE ET POLITIQUE

Gustave Massiah
Président du CRID
Septembre 2002

Le débat sur la démocratie mondiale s’inscrit dans une perspective délimitée par trois éléments nouveaux : la prise de conscience du caractère anti-démocratique du système mondial existant ; l’idée qu’une démocratie mondiale est possible ; la convergence des pratiques et des luttes pour une démocratisation du système mondial.

Quelques éléments de méthode

L’insatisfaction s’appuie sur l’analyse de la situation ; elle conduit aux résistances et précède la prise de conscience. Ce qui permet de caractériser le système comme anti-démocratique ce sont les inégalités géopolitiques et particulièrement les rapports de domination Nord-Sud ; les inégalités sociales qui sont fondées sur les discriminations ; le non-respect des droits des générations futures. Elle traduit la conviction que ces contradictions se traduisent toujours par la remise en cause des droits et la violation des libertés individuelles et collectives.

Les trois questions sont liées. Pour que la prise de conscience soit possible, il faut qu’on pense qu’un dépassement est possible ; pour lutter contre l’injustice, il faut imaginer un mode plus juste possible. De même, les processus de démocratisation rendent crédible la perspective d’une démocratie mondiale. La prise en compte des trois dimensions permet aussi de mener de front élaboration et mouvements, mobilisation et travail intellectuel, théories et pratiques sociales.

La démocratie n’est pas un système idéal qu’il faut définir puis appliquer, c’est un processus qui ne se réduit pas à ses modalités d’application. La démarche n’est donc pas une recherche du modèle optimal, c’est celle d’un cheminement par approximations successives. Trois questions de méthodes dans cette démarche : s’assurer que le processus ne diverge pas et même converge vers un système plus démocratique ; définir les critères qui permettent de juger de la convergence ; tenir compte des discontinuités et notamment des guerres ; identifier les couches sociales qui sont porteuses d’un projet de démocratie mondiale, du front et des alliances qui peuvent se former dans la construction de ce projet.

Penser la démocratie mondiale

L’échelle mondiale est pertinente. La mondialisation en tant que tendance lourde le confirme ; c’est aussi une tendance contradictoire qui laisse des marges de manœuvre et des degrés de libertés qui donnent un sens aux stratégies de résistance et aux alternatives.

Encore faut-il se demander comment penser à l’échelle mondiale. On ne peut pas se contenter de transposer la manière de penser la démocratie à l’échelle nationale ; même si on doit bien partir de l’état actuel de la réflexion. C’est la difficulté des périodes de discontinuités et de ruptures. En effet, pour penser un bouleversement en cours, on ne dispose au départ que des concepts forgés à l’occasion des bouleversements précédents. C’est dans la rupture qu’il faut construire les nouveaux concepts, d’où l’importance d’associer étroitement mouvements et élaboration.

La réflexion sur la démocratie combine deux entrées : la démocratie considérée comme une exigence et une valeur, et donc comme un choix politique ; la démocratie considérée comme un modèle de fonctionnement des institutions. Ces deux entrées restent pertinentes au niveau mondial, mais elles ne s’en déduisent pas linéairement. La démocratie mondiale n’est pas l’addition des démocraties nationales, les institutions démocratiques mondiales ne découlent pas des institutions nationales, seraient-elles toutes démocratiques.

En tant que valeur, si on retient comme définition « l’exigence pour les êtres humains de prendre en charge leur avenir individuel et collectif », la démocratie prend tout son sens à l’échelle mondiale. D’autant que cette échelle, depuis la décolonisation, est celle qui rapproche la conception des civilisations de celle de l’Humanité. Les objectifs de la démocratie se sont précisés historiquement avec la recherche de la paix, la prévention des guerres et le règlement pacifique des conflits ; le respect des droits et des libertés individuels et collectifs ; la satisfaction des besoins essentiels et la justice sociale ; la maîtrise par chaque collectivité de son avenir. Ces objectifs renvoient bien aux contradictions majeures de la société mondiale actuelle.

Du point de vue du fonctionnement des institutions, la démocratie renvoie au gouvernement par le peuple. Le système mondial est un système interétatique ; même si la Charte des Nations Unies commence par « Nous, les peuples … » ! Déjà qu’au niveau de chaque pays, la définition des rapports entre peuples, nations et états n’est pas simple, comment la transposer à l’échelle mondiale. Peut-on parler d’un peuple-monde, formé des peuples du monde, qui serait le fondement de la démocratie mondiale ?

Le fonctionnement des institutions renvoie à la question de la majorité. On comprend bien qu’une démocratie ne peut s’imaginer si une majorité est soumise à la loi d’une minorité. Mais on comprend mieux aujourd’hui qu’une démocratie est viciée quand les droits des minorités ne sont pas respectés. La notion même de minorité est souvent contestée : distinguer une minorité renvoie à l’homogénéité des autres confondus dans une majorité ; les groupes culturels partagés par des frontières sont considérés comme une somme de minorités ; et que dire des femmes considérées comme une minorité ! A l’échelle mondiale, la question de la situation de la majorité des habitants de la planète n’a pas perdu de son acuité, mais la notion de minorité perd beaucoup de son sens. Pour traiter de cette question, il est intéressant de revenir à la définition des droits individuels et collectifs et de mettre l’accent sur les discriminations et leur rôle structurel dans les inégalités ; à commencer par les discriminations entre les genres. Il faut aussi poser la question de la garantie des droits. Certes, il revient aux Etats de garantir les droits, mais qui garantit les Etats de droit ? C’est là qu’intervient la question des citoyens et de la citoyenneté.

La question de la représentation est aussi essentielle. Le débat entre démocratie représentative et démocratie directe a retrouvé une nouvelle vigueur avec la démocratie participative. La réflexion sur la démocratie représentative est très marquée par l’inscription dans la souveraineté nationale, le peuple est souverain par la Nation, et renvoie au modèle de l’Etat-Nation qui a été le point d’arrivée du droit à l’autodétermination. Ce modèle qui continue à fonctionner pour beaucoup comme une évidence, n’est pas transposable à l’échelle mondiale ; il sera  nécessaire de le déconstruire. C’est le rôle du citoyen et la mise en perspective d’une citoyenneté mondiale qui pourrait servir de fil conducteur.

L’axe stratégique de la démocratisation

Les luttes pour la démocratisation du système mondial peuvent être inscrites dans un projet de démocratie mondiale. Elles doivent pour cela se référer aux grandes contradictions qui ont été mises en évidence : la prévention des guerres et un règlement pacifique des conflits fondés sur le respect des droits individuels et collectifs ; les inégalités Nord Sud qui découlent d’un système de domination ; les discriminations et les inégalités sociales ; le respect des droits de générations futures et les inégalités écologiques.

Les luttes pour la démocratisation impliquent une conception du développement fondée sur les droits et les libertés qui laisse toute sa place à la justice sociale. Le rapport entre démocratie et développement n’est pas mécanique et n’est pas linéaire, c’est un choix politique et volontaire, un projet de société. Il implique que la régulation de l’économie ne soit pas livrée aux seuls mécanismes de marché et qu’ils soient fondés sur le respect des droits. D’où l’importance stratégique des politiques publiques et des services qui assurent l’égalité d’accès aux droits essentiels. Il implique aussi la priorité donnée au respect des libertés individuelles et collectives. Cette démarche implique une réflexion approfondie sur les dérives de ce que Miguel Benassayag a appelé « l’idéologie spectaculaire des droits de l’homme », et sur l’approche dogmatique et pernicieuse qui ferait du marché la condition préalable et le garant de la démocratie.

Les luttes pour la démocratisation du système international accordent une importance stratégique au droit international. Elles appuient les avancées du droit international qui va dans le sens d’une démocratie mondiale. Elles défendent l’universalité des droits, des droits civils et politiques et des droits économiques, sociaux et culturels. Elles combattent la place exorbitante donnée dans le droit international au droit des affaires à travers les accords de l’OMC. Elles défendent les propositions qui sont avancées par la Commission des Droits de l’Homme des Nations Unies pour la justiciabilité des droits économiques sociaux et culturels et pour la saisine individuelle et citoyenne d’instances judiciaires de recours, nationales et internationales, pour juger des violations des droits.

Les luttes pour la démocratisation mettent en avant le contrôle du pouvoir économique et plus particulièrement des firmes multinationales considérées comme les acteurs déterminants de la modernité portée par la mondialisation libérale. Elles refusent le dogme de la libéralisation fondée sur des privatisations qui conduisent à des oligopoles surpuissants échappant à tout contrôle. Elles refusent la toute puissance des marchés financiers et de leur logique destructrice. Elles défendent le respect des droits et la démocratie dans les entreprises. Elles avancent que la responsabilité sociale des entreprises ne peut être fondée sur le volontariat des dirigeants des entreprises et doit reposer sur une réglementation définie par des politiques publiques et mise en œuvre par des instances de régulation publique.

Les luttes pour la démocratisation prennent en compte l’articulation entre les différents niveaux d’intervention : local, national, des grandes régions, mondial. C’est dans cette articulation que se construit le cadre institutionnel de la démocratie mondiale. Les institutions démocratiques locales sont l’échelon déterminant, celui de la relation entre population et territoire, entre développement local et démocratie de proximité, le premier niveau de la citoyenneté de résidence. Les institutions démocratiques nationales sont celles qui peuvent le mieux permettre d’assurer une redistribution et l’égalité d’accès aux droits, celle de la citoyenneté fondée sur une appartenance librement choisie et sur l’Etat de droit. Les institutions des grandes régions géoculturelles sont celles qui pourrait faciliter la préservation de la paix et le règlement des conflits, ainsi qu’une réponse aux conséquences désastreuses de la mondialisation néo-libérale.

Les luttes pour la démocratisation concernent les institutions internationales. D’abord celle des Nations Unies dont la réforme est urgente, à commencer par la redéfinition du Conseil de Sécurité et l’abandon du droit de veto et la création d’un Conseil de Sécurité économique et social. Ensuite les institutions du système des Nations Unies paralysées par leur bureaucratie et la tutelle pesante des Etats. Les institutions financières internationales et l’OMC, avec le scandaleux déséquilibre entre le Nord, c’est à dire les anciennes puissances coloniales, et le Sud, doivent être complètement redéfinies. Le G8 doit se dissoudre et les instances décisionnelles mondiales réintégrées dans le système des Nations Unies. La réflexion doit porter sur les modes de représentation et de contrôle des institutions internationales. En attendant, les luttes mettent en avant la nécessité de la participation des différents acteurs aux institutions internationales ainsi que des procédures d’évaluation, publiques et contradictoires, assurées par des instances indépendantes et accessibles aux associations citoyennes.

Cette stratégie est aujourd’hui portée par le mouvement citoyen mondial qui a progressé de Seattle à Porto Alegre. Seattle a été marqué par la convergence des mouvements de résistance à un monde insupportable ; les syndicats de travailleurs et les mouvements paysans, les consommateurs et les écologistes, les mouvements de chômeurs, de mal logés et de sans-droits, les mouvements de femmes et de jeunes, les mouvements de solidarité internationale et de défense des droits et des libertés. Porto Alegre a lancé une phase d’élaboration publique et de propositions, liée à ces mouvements, marquée par le refus des doctrines dogmatiques et par un immense espoir de libération et d’émancipation. C’est une minorité active qui s’affirme mais qui refuse de se considérer comme un avant-garde. C’est une nouvelle culture qui émerge. Le projet est celui d’une démocratie mondiale qui ferait son chemin à travers les associations citoyennes et les mouvements sociaux et citoyens qui construisent une société civile mondiale ; à travers la formation d’une opinion publique mondiale et d’une conscience universelle..

Rechercher